jeudi 25 mai 2017

(السماع )ومضات ولقطات إيمانية


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين. ما المراد بمعنى هذه الآية؟ : أيها الأخوة الكرام، النشاط الذي تمارسونه في هذا الدرس هو السماع، والله عز وجل يقول: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ [ سورة ق الآية: 37] ﴿لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ [ سورة ق الآية: 37] أي: ابحث، ودقق، وأعمل عقله إلى أن توصل إلى الحقيقة، كأنه صنع طعاماً بنفسه، أو ألقى السمع وهو شهيد، كأنه أكل طعاماً جاهزاً، أنت إما أن تفكر، وأن تعقل، وأن تتأمل، وأن تبحث، وإما أن تستمع إلى الحق جاهزاً.

ماذا قال الله عن السماع؟ : فلذلك أيها الأخوة الكرام، نبدأ سلسلة هذه الدروس في فجر رمضان حول منازل الإيمان، فاليوم النشاط الذي يتم في أثناء الدرس هو السماع، فماذا قال الله عن السماع؟ قال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا﴾ [سورة التغابن الآية: 16] وكل أمر في القرآن الكريم يقتضي الوجوب، قال تعالى: ﴿وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾ [سورة التغابن الآية: 16] لأن الإنسان إذا استمع ولم يطع كأنه ما استمع، قال تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [سورة التحريم الآية: 4] علامة الإصغاء والسماع أن يترجم إلى عمل، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ [سورة الأنفال الآية: 20-21] البطولة أن تسمع وأن تستجيب للحق قلت لواحد: على كتفك عقرب، بقي هادئاً، بقي مرتاحاً، التفت نحوك بهدوء، قال لك: شكراً على هذه الملاحظة، أسأل الله أن يمكنني أن أكافئك عليها، هل سمع ما قلت له؟ ما سمع إطلاقاً، لو فهم ما قلت له لقفز وصرخ، إذاً: قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ [سورة الأنفال الآية: 20-21] فهذا الذي يتولى, يستمع ولا يطيع كأنه ما استمع، قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ﴾ [سورة النساء الآية: 46] ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [سورة الزمر الآية: 17-18] ﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ﴾ [سورة المائدة الآية: 83] أيها الأخوة الكرام، النشاط الذي يمارسه المؤمن في حياته, في أغلب أوقاته هو سماع الحق ، لكن البطولة أن تسمع، وأن تستجيب، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [سورة الأنفال الآية: 24]

كيف السبيل لمن لا يتقن اللغة العربية كيف السبيل إلى معرفة التفاصيل: تولى الله بذاته العلية هداية خلقه لكن قد يسأل سائل: إن هذا الكون يدل على الله، ولكن في الإسلام تفاصيل، أوامر تفصيلية، فهذا الذي لا يتقن اللغة العربية, كيف السبيل إلى معرفة هذه التفاصيل؟ طمأننا الله عز وجل, فقال: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ﴾ [ سورة الأنفال الآية: 23] يعني لا بد من أن يستمع الإنسان إلى الحق، وأن يهيىء الله له من يسمعه الحق، إذا كان فيه ذرة خير، لذلك قال تعالى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ [ سورة الليل الآية: 12] تولى الله بذاته العلية هداية خلقه. بالمناسبة: لا تستطيع جهة في الأرض مهما قويت: أن تفسد على الله هدايته لخلقه، لكنهم يهددون ويخططون، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾ [ سورة الأنفال الآية: 36]

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire